الشيخ حسين بن جبر

499

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

بالنهار أبداً . وأمّا عثمان بن مظعون ، فإنّه حلف أن لا ينكح أبداً « 1 » . وفيما كتب عليه السلام إلى سهل بن حنيف : أما علمت أنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ويسدّ فاقة جوعه بقرصيه ، ولا يأكل الفلذة في حوليه ، إلّا في سنّة أضحية ، يستشرق الإفطار على أدميه ، ولقد آثر اليتيمة على سبطيه ، ولم تقدروا على ذلك ، فأعينوني بورع واجتهاد . واللّه ما كنزت من دنياكم تبراً ، ولا ادّخرت من غنائمها وفراً ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمراً ، ولا ادّخرت « 2 » من أقطارها شبراً ، وما أقتات منها كقوت أتان دبره ، ولهي في عيني أهون من عصفة ، ولقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها ، فقال قائل : ألقها ، فذو الأتن لا ترضى لبراذعها ، فقلت : اعزب عنّي ، فعند الصباح يحمد القوم السرى « 3 » . ابن رزيك : هو الزاهد الموفي على كلّ زاهدٍ * فما قطع الأيّام بالشهوات بإيثاره بالقوت يطوي على الطوى * إذا أمّه المسكين في الأزمات تقرّب للرحمن إذ كان راكعاً * بخاتمه في جملة القربات وقال عليه السلام : يا دنيا يا دنيا ، أبي تعرّضت ؟ أم إليّ تشوّقت ، لا حان حينك ، هيهات غرّي غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلّقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك « 4 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان 3 : 405 . ( 2 ) في « ع » : ولا جزت . ( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 718 برقم : 988 ، نهج البلاغة ص 417 برقم : 45 . ( 4 ) نهج البلاغة ص 480 - 481 ح 77 .