الشيخ حسين بن جبر
484
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
مناجاة أحد إلّا من تصدّق بصدقة ، فكان معي دينار . وساق عليه السلام كلامه إلى أن قال : فكنت أنا سبب التوبة من اللّه على المسلمين حين عملت بالآية ، فنسخت ، ولو لم أعمل بها - حين كان عملي بها سبباً للتوبة عليهم - لنزل العذاب عند امتناع الكلّ من العمل بها « 1 » . وقال القاضي الطرثيثي : إنّهم عصوا في ذلك إلّا علي عليه السلام ، فنسخه عنهم ، يدلّ عليه قوله تعالى : ( فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) « 2 » ولقد استحقّوا العذاب بقوله ( أَ أَشْفَقْتُمْ ) . وقال مجاهد : وما كان إلّا ساعة . وقال مقاتل بن حبّان : كان ذلك عشر ليال ، وكانت الصدقة مفوّضة إليهم غير مقدّرة « 3 » . وروى الثعلبي عن أبيهريرة ، وابن عمر أنّه قال عمر بن الخطّاب : كان لعلي ثلاث لو كان لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى « 4 » . وأنفق على ثلاث ضيفان « 5 » من الطعام قوت ثلاث ليال ، فنزلت فيه ثلاثين آية ، ونصّ على عصمته وستره ومراده ، وقبول صدقته .
--> ( 1 ) تأويل الآيات الباهرة 2 : 675 . ( 2 ) سورة المجادلة : 13 . ( 3 ) تفسير الثعلبي 9 : 262 ، تفسير البغوي 4 : 311 . ( 4 ) تفسير الثعلبي 9 : 262 . ( 5 ) وهم المسكين واليتيم والأسير .