الشيخ حسين بن جبر
465
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
جماعه أحد ، ولا فرّ من زحف ، وإنّهما فرّا في غير موضع ، وكانا تحت لواء جماعه « 1 » . واستدلّ أصحابنا بقوله تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وجاهد في سبيل الله ) « 2 » إنّ المعنيّ بها أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنّه كان جامعاً لهذه الخصال بالاتّفاق ، ولا قطع على كون غيره جامعاً لها ، ولهذا قال الزجّاج والفرّاء : كأنّها مخصوصة بالأنبياء والمرسلين « 3 » . قوله تعالى : ( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ) « 4 » وأنّ خيرته من المجاهدين السابقون إلى الجهاد لقوله تعالى : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ ) « 5 » الآية ، وأنّ خيرته من المجاهدين أكثرهم عملًا في الجهاد . وأجمعت « 6 » الامّة على أنّ السابقين إلى الجهاد هم البدريّون ، وأنّ خيرة البدريين أمير المؤمنين عليه السلام ، فلم يزل القرآن يصدّق بعضه بعضاً بإجماعهم ، حتّى دلّوا بأنّ علياً عليه السلام خيرة هذه الامّة بعد نبيّها صلى الله عليه وآله « 7 » .
--> ( 1 ) راجع : المسترشد ص 648 . ( 2 ) سورة البقرة : 177 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 488 . ( 4 ) سورة النساء : 95 . ( 5 ) سورة الحديد : 10 . ( 6 ) في « ط » : واجتمعت . ( 7 ) كشف الغمّة 1 : 38 .