الشيخ حسين بن جبر
447
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ماء جامد ، وهواء راكد ، ونار جائلة ، وأرض سائلة . وسئل عليه السلام في أثناء خطبته : هل الكيمياء يكون ؟ « 1 » فقال : الكيمياء كان وهو كائن وسيكون ، فقيل : من أيّ شيء هو ؟ فقال : إنّه من الزئبق الرجراج ، والأسرب والزاج ، والحديد المزعفر ، وزنجار النحاس الأخضر الحبور ، لكنوزاً لا توقف « 2 » على عابرهنّ . فقيل : فهمنا لا يبلغ إلى ذلك ، فقال : اجعلوا البعض أرضاً ، واجعلوا البعض ماءً ، وأفلحوا الأرض بالماء ، وقد تمّ ذلك ، فقيل : زدنا يا أمير المؤمنين ، فقال : لا زيادة عليه ، فإنّ الحكماء القدماء ما زادوا عليه كيما يتلاعب به الناس « 3 » . ومنهم : الأطبّاء ، وهو أكثرهم فطنة . أبو عبداللّه عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا كان الغلام ملتاث الأدرة « 4 » ، صغير الذكر ، ساكن النظر ، فهو ممّن يرجى خيره ، ويؤمن شرّه ، وإذا كان الغلام شديد الأدرة « 5 » ، كبيرة الذكر ، حادّ النظر ، فهو ممّن لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شرّه « 6 » . وعنه عليه السلام أنّه قال : يعيش الولد لستّة أشهر ولسبعة ولتسعة ، ولا يعيش لثمانية
--> ( 1 ) في « ع » : للكيمياء كون . ( 2 ) في « ط » : إلّا توقف . ( 3 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 282 . ( 4 ) في « ع » : الأزرة . ( 5 ) في « ع » : الأزرة . ( 6 ) فروع الكافي 6 : 51 ح 1 ، التهذيب 8 : 114 ح 393 .