الشيخ حسين بن جبر

443

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

الشداد « 1 » . أبو علي ابن سينا : لم يكن شجاعاً فيلسوفاً قطّ إلّا علي عليه السلام . الشريف الرضي : من سمع كلامه لا يشك أنّه كلام من قبع في كسر بيت ، أو انقطع في سفح جبل ، لا يسمع إلّا حسّه ، ولا يرى إلّا نفسه ، ولا يكاد يوقن بأنّه كلام من يتغمّس في الحرب مصلتاً سيفه ، فيقطّ الرقاب ، ويجدّل الأبطال ، ويعود به ينطف دماً ، ويقطر مهجاً ، وهو مع ذلك زاهد الزهّاد ، وبدل الأبدال ، وهذه من فضائله العجيبة ، وخصائصه التي جمع بها بين الأضداد « 2 » . ومنهم : المهندسون ، وهو أعلمهم . حفص بن غالب مرفوعاً ، قال : بينا رجلان جالسان في زمن عمر ، إذ مرّ بهما عبد مقيّد ، فقال أحدهما : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثاً ، وحلف الآخر بخلاف مقاله ، فسألا « 3 » مولى العبد أن يحلّ قيده حتّى يعرف وزنه ، فأبى ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لهما : اعتزلا نساءكما . وبعث إلى علي عليه السلام ، وسأله عن ذلك ، فدعا بإجّانة ، فأمر الغلام أن يجعل رجله فيها ، ثمّ أمر أن يصبّ الماء حتّى غمر القيد والرجل ، ثمّ علّم في الإجّانة علامة ، وأمره أن يرفع قيده من رجله ، فنزل الماء من العلامة ، فدعا بالحديد ، فوضعه في الإجّانة حتّى تراجع الماء إلى موضعه ، ثمّ أمر أن يوزن الحديد فوزن ، فكان وزنه

--> ( 1 ) غرر الحكم للآمدي ص 231 برقم : 4622 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 35 - 36 . ( 3 ) في « ط » : فسئل .