الشيخ حسين بن جبر
436
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
مسنديهما ، إنّه قال ابن شهاب : أخبرني علي بن الحسين عليهما السلام أنّ أباه الحسين بن علي عليهما السلام أخبره أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام أخبره أنّ النبي صلى الله عليه وآله طرقه وفاطمة عليها السلام بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : ألا تصلّون ؟ فقلت : يا رسول اللّه إنّما أنفسنا بيد اللّه ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، أي : يكثر اللطف بنا . فانصرف حين قلت ذلك ، ولم يرجع إليّ ، ثمّ سمعته وهو مولّ يضرب فخذيه يقول : ( وَكانَ الْإِنْسانُ ) يعني : علي بن أبي طالب ( أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) « 1 » يعني : متكلّماً بالحقّ والصدق « 2 » . وقال عليه السلام لرأس الجالوت لمّا قال له : لم تلبثوا بعد نبيكم إلّا ثلاثين سنّة حتّى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف ، فقال عليه السلام : وأنتم لم تجفّ أقدامكم من ماء البحر حتّى قلتم لموسى : ( اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ) « 3 » « 4 » . وأرسل إليه أهل البصرة كليباً الجرمي بعد يوم الجمل ليزيل الشبهة عنهم في أمره ، فذكر له ما علم أنّه على الحقّ ، ثمّ قال له : بايع ، فقال : إنّي رسول القوم ، فلا أحدث حدثاً حتّى أرجع إليهم ، فقال : أرأيت لو أنّ الذين وراءك « 5 » بعثوك رائداً تبتغي لهم مساقط الغيث ، فرجعت إليهم ، فأخبرتهم عن الكلاء والماء ( فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعاً ؟ قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الماء
--> ( 1 ) سورة الكهف : 54 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 112 ، صحيح البخاري 2 : 43 . ( 3 ) سورة الأعراف : 138 . ( 4 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 725 . ( 5 ) في « ط » : ولّوك .