الشيخ حسين بن جبر

428

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أن يجمع القرآن بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام . قال ابن عبّاس : فجمع اللّه القرآن في قلب علي عليه السلام ، وجمعه علي عليه السلام بعد موت رسول اللّه صلى الله عليه وآله بستّة أشهر « 1 » . وفي أخبار ابن أبي رافع : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال في مرضه الذي توفّي فيه لعلي عليه السلام : يا علي هذا كتاب اللّه خذه إليك ، فجمعه علي عليه السلام في ثوب ، فمضى به إلى منزله ، فلمّا قبض النبي صلى الله عليه وآله جلس علي عليه السلام ، فألّفه كما أنزله اللّه ، وكان به عالماً . جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : لو ثنيت لي الوسادة ، وعرف لي من حقّي ، لأخرجت لهم مصحفاً كتبته واملأه عليّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله . وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام : إنّه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلّا للصلاة حتّى يؤلّف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدّة إلى أن جمعه ، ثمّ خرج إليهم به في إزار يحمله ، وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع إلّيتة ، فقالوا : الأمر ما جاء به أبو الحسن . فلمّا توسّطهم وضع الكتاب بينهم ، ثمّ قال : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : إنّي مخلف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي « 2 » ، وهذا الكتاب وأنا العترة ، فقام إليه الثاني : فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل عليه السلام الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجّة « 3 » . وفي خبر طويل : عن الصادق عليه السلام : إنّه حمله وولّى به راجعا نحو حجرته ، وهو

--> ( 1 ) تفسير مقاتل 3 : 423 . ( 2 ) في « ع » : البيت . ( 3 ) راجع : حلية الأولياء 1 : 67 ، الاحتجاج للطبرسي 1 : 225 - 228 .