الشيخ حسين بن جبر

419

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

كافر ، ولا يرضى به إلّا مؤمن « 1 » . وإذا ثبت ذلك ، فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي عليه السلام . وقال النبي صلى الله عليه وآله بالإجماع : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب « 2 » . رواه أحمد من ثمانية طرق ، وإبراهيم الثقفي من سبعة طرق ، وابن بطّة من ستّة طرق ، والقاضي الجعاني من خمسة طرق ، وابن شاهين من أربعة طرق ، والخطيب التاريخي من ثلاثة طرق ، ويحيى بن معين من طريقين ، وقد رواه السمعاني ، والقاضي ، والماوردي ، وأبو منصور السكري ، وأبوالصلت الهروي ، وعبدالرزّاق ، وشريك ، عن ابن عبّاس ، ومجاهد ، وجابر « 3 » . وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنّه كنّى عنه بالمدينة ، وأخبر أنّ الوصول إلى علمه من جهة علي عليه السلام خاصّة ، لأنّه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلّا منه ، ثمّ أوجب ذلك الأمر به بقوله « فليأت الباب » . وفيه دليل على عصمته ؛ لأنّ من ليس بمعصوم يصحّ منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحاً ، فيؤدّي إلى أن يكون صلى الله عليه وآله قد أمر بالقبيح ، وذلك لا يجوز . ويدلّ أيضاً أنّه أعلم الامّة ، يؤيّد ذلك ما قد علمناه من اختلافها ، ورجوع بعضها إلى بعض ، وغناؤه عليه السلام عنها . وأبان ولاية علي عليه السلام وإمامته ، وأنّه لا يصحّ أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد

--> ( 1 ) دعائم الإسلام للقاضي النعمان 2 : 425 . ( 2 ) كنز العمّال 11 : 614 برقم : 32978 و 32979 . ( 3 ) راجع : ملحقات إحقاق الحقّ 5 : 52 و 469 - 501 و 16 : 277 - 297 .