الشيخ حسين بن جبر
408
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وفي رواية البراء بن عازب ، وابن عبّاس : إنّه بدرهم أبو لهب ، فقال : هذا ما سحركم به الرجل « 1 » . ثمّ قال لهم النبي صلى الله عليه وآله : إنّي بعثت إلى الأسود والأبيض والأحمر ، إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وإنّي لا أملك لكم من اللّه شيئاً « 2 » ، إلّا أن تقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فقال أبو لهب : ألهذا دعوتنا ، ثمّ تفرّقوا عنه ، فنزلت ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) « 3 » . ثمّ دعاهم دفعة ثانية ، وأطعمهم وسقاهم ، ثمّ قال لهم : يا بني عبدالمطّلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكّامها ، وما بعث اللّه نبياً إلّا وجعل له وصياً وأخاً ووزيراً ، فأيّكم يكون أخي ووزيري ووصيي ووارثي وقاضي ديني ؟ « 4 » وفي رواية الطبري ، والقاضي أبيالحسن الجرجاني ، عن ابن جبير ، وابن عبّاس : فأيّكم يوازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم « 5 » . وفي رواية أبي بكر الشيرازي ، عن مقاتل ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس . وفي مسند العشرة ، وفضائل الصحابة : عن أحمد ، بإسناده عن ربيعة بن ناجد ، عن علي عليه السلام : فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ فلم يقم إليه أحد ، وكان
--> ( 1 ) تفسير الطبري 19 : 149 . ( 2 ) في « ع » : حظّاً . ( 3 ) سورة المسد : 1 . ( 4 ) روضة الواعظين 1 : 143 . ( 5 ) تاريخ الطبري 2 : 63 .