الشيخ حسين بن جبر
381
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الحجّة أعطته ، فإن لم يفعل بطل حقّه ، وأدخل بذلك الشبهة على الخلق ، وقد قال عليه السلام يومئذ : اليوم أدخلت في باب إذا أنصفت فيه وصلت إلى حقّي . يعني : إنّ الأوّل استبدّ بها يوم السقيفة ولم يشاوره . قيل : فلِم زوّج عمر ابنته ؟ قال : لإظهاره الشهادتين ، وإقراره بفضل رسولاللّه صلى الله عليه وآله ، وإرادته استصلاحه وكفّه عنه ، وقد عرض نبي اللّه لوط عليه السلام بناته على قومه وهم كفّار ليردّهم عن ضلالتهم ، فقال : ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) « 1 » ووجدنا آسية بنت مزاحم تحت فرعون « 2 » . وفي كتاب الكرّ والفر ، قالوا : وجدنا علياً عليه السلام يأخذ عطاء الأوّل ، ولا يأخذ عطاء ظالم إلّا ظالم . قلنا : فقد وجدنا دانيال يأخذ عطاء بختنصر . وقال رجل للمرتضى : أيّ خليفة قاتل ولم يسب ولم يغنم ؟ فقال : ارتدّ علاثة في أيّام أبي بكر ، فقتلوه ، ولم يعرض أبو بكر لماله . وروي مثل ذلك في مرتدّ قتل في أيّام عمر ، فلم يعرض لماله . وقتل علي عليه السلام مسورة العجلي ، ولم يعرض لماله « 3 » ، فالقتل ليس بأمارة على تناول المال « 4 » . وقال رجل « 5 » لشريك : أليس قول علي عليه السلام لابنه الحسين عليه السلام « 6 » يوم الجمل : يا
--> ( 1 ) سورة هود : 78 . ( 2 ) الفصول المختارة ص 70 . ( 3 ) في « ع » : لميراثه . ( 4 ) الصراط المستقيم 1 : 147 . ( 5 ) في « ع » : آخر . ( 6 ) في « ع » : الحسن عليه السلام .