الشيخ حسين بن جبر
379
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
أصلحت حال الدين بالأمر الذي * أضحى لحالك في الرئاسة مفسدا وعلمت أنّك إن أردت قتالهم * ولّوا عن الإسلام خوفك شرّدا فجمعت شملهم بترك خلافهم * وإن اغتديت من الخلافة مبعدا ليتمّ ديناً قد أمرت بحفظه * وجمعت شملًا كاد أن يتبدّدا قال العوني : تقول لِم لَم يقاتلهم هناك على * حقٍّ ليدفع عنه الضيم مرهفه أم كيف أمهل من لو سلّ صارمه * في وجهه لرأيت الطير يخطفه فقلت من ثبتت في العقل حكمته * فلا اعتراض عليه حين ينصفه لِم عمّر اللّه إبليساً وسلّطه * على ابن آدم في الآفات يقرفه لِم يمهل اللّه فرعوناً يقول لهم * إنّي أنا اللّه محيي الخلق متلفه في مجلسٍ لو أراد اللّه كان به * وبالأولى نصروه كان يخسفه أملى لهم فتمادوا في غوايتهم * إنّ الغوي كذا الدنيا تسوّفه وهل خلا حجّة للّه ويحك من * جبّار سوءٍ على البأساء يعطفه وسئل متكلّم : لِم لَم يقاتل الأوّلين على حقّه وقاتل الآخرين ؟ فقال : لِم لَم يقاتل رسول اللّه صلى الله عليه وآله على إبلاغ الرسالة في حال الغار ومدّة الشعب ، وقاتل بعدهما . وقال أبان بن تغلب لعبداللّه بن شريك لمّا هزمهم أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ، قال : لا تتّبعوا مدبراً ، ولا تجيزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلمّا كان يوم صفّين قتل المدبر ، وأجاز على الجريح ، هذه سيرتان مختلفتان ؟ فقال : إنّ أهل