الشيخ حسين بن جبر

377

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

ظلماً « 1 » . وسأل أبو حنيفة الطاقي ، فقال : لِم لَم يطلب علي عليه السلام بحقّه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله إن كان له حقّ ؟ قال : خاف أن يقتله الجنّ ، كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة « 2 » . وسئل الصادق عليه السلام : ما منع علياً عليه السلام أن يدفع أو يمتنع ؟ فقال : منع علياً عليه السلام من ذلك آية من كتاب اللّه تعالى ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) « 3 » إنّه كان للّه ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كفّار ومنافقين ، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل حتّى تخرج الودائع ، فإذا خرج ظهر على من ظهر وقتله « 4 » . وسأل صدقة بن مسلم عمر بن قيس الماصر عن جلوس علي عليه السلام في الدار ؟ فقال : إنّ علياً عليه السلام في هذه الامّة كان فريضة من فرائض اللّه أدّاها نبي اللّه إلى قومه ، مثل الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، وليس على الفرائض أن تدعوهم إلى شيء ، إنّما عليهم أن يجيبوا الفرائض . وكان علي عليه السلام أعذر من هارون لمّا ذهب موسى عليه السلام إلى الميقات ، فقال لهارون : ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) « 5 » فجعله رقيباً عليهم ، وأنّ نبي اللّه نصب علياً عليه السلام لهذه الامّة علماً ، ودعاهم إليه ، فعلي عليه السلام في عذر ممّا جلس

--> ( 1 ) علل الشرائع ص 154 ح 3 . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 148 . ( 3 ) سورة الفتح : 25 . ( 4 ) تفسير القمّي 2 : 316 . ( 5 ) سورة الأعراف : 142 .