الشيخ حسين بن جبر
366
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
قال : فإن استعظمت تخطئة من ذكرت ، فلابدّ لك من تخطئة علي عليه السلام والعبّاس من قبل ، إنّهما تأخّرا عن بيعة أبي بكر ، ولم يرضيا بتقدّمه عليهما ، ولا رآهما أبو بكر ولا عمر أهلًا أن يشاركاهما في شيء من أمورهما . وخاصّة ما صنعه عمر يوم الشورى لمّا ذكر علياً عليه السلام عابه ، ووصفه بالدعابة تارة ، وبالحرص على الدنيا أخرى ، وأمر بقتله إن خالف عبد الرحمن ، وجعل الحقّ في حيّز عبد الرحمن دونه ، وفضّله عليه ، وذكر من يصلح للإمامة في الشورى ومن يصلح للاختيار ، فلم يذكر العبّاس في أحد الطائفتين ، وقد أخذ من علي عليه السلام والعبّاس وجميع بني هاشم الخمس ، وجعله في السلاح والكراع . فإن كنت أيّها الشريف تنشط للطعن على علي عليه السلام والعبّاس بخلافهما للشيخين ، وتأخّرهما عن بيعتهما ، وترى من العقد ما سنّه الشيخان في التأخير لهما عن شريف المنازل ، والحطّ من أقدارهما ، فصر إلى ذلك ، فإنّه الضلال « 1 » . أبو طالب المحسن الحسيني النصيبي : وقد كان في الشورى من القوم ستّة * ولم يك للعبّاس ثمّ دخول نفاه أبو حفص ولم يرضه لها * أصاب أم أخطأ أيّ ذاك تقول الردّ على الغلاة قال اللّه تعالى : ( لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) « 2 » . معقل بن يسار ، قال النبي صلى الله عليه وآله : رجلان من امّتي لا تنالهما شفاعتي : إمام ظلوم
--> ( 1 ) الفصول المختارة ص 341 . ( 2 ) سورة النساء : 171 .