الشيخ حسين بن جبر

356

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

يدّع مدّع قطّ أنّهم اختلفوا إلى أحد من مخالفيهم ليتعلّموا منه ، والموافق لهم ، فمعلوم حاجته إليهم ، دلّ ذلك على أنّ اللّه تعالى أفردهم ليكشف عن استحقاقهم الإمامة ، وأنّهم أحقّ بالتقدّم لحاجة الناس إليهم ، وغنائهم عنهم . فجروا في ذلك مجرى الرسول صلى الله عليه وآله حين أغناه اللّه تعالى بما علّمه من علمه من أخبار سوالف الأمم ، وأحكام شرائع الأنبياء ، من غير أن لقي أحداً من علماء تلك الأديان ، وجعل ذلك إحدى الدلائل على نبوّته . قال اللّه تعالى : ( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) « 1 » وقال تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) « 2 » . فصل في بطلان الاختيار وغيره ممّا يفسد الإمامة يبطله عشرون شيئاً بمشيئة اللّه تعالى « 3 » : ( يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ) « 4 » ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) « 5 » ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ) « 6 » ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ) « 7 » ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ) « 8 » ( ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ) « 9 » .

--> ( 1 ) سورة يونس : 35 . ( 2 ) سورة الزمر : 9 . ( 3 ) في « ط » : الاختيار عشرون بمشيئة اللَّه تعالى . ( 4 ) سورة البقرة : 212 وغيرها . ( 5 ) سورة الشورى : 49 . ( 6 ) سورة الفرقان : 10 . ( 7 ) سورة آل عمران : 26 . ( 8 ) سورة آل عمران : 129 . ( 9 ) سورة الحديد : 21 .