الشيخ حسين بن جبر
354
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الأرض من بطن امّه وقع على راحتيه ، رافعاً صوته بالشهادتين . ولا ينام قلبه ، ويكون محدّثاً ، ويكون دعاؤه مستجاباً ، ولا يرى له حدث ؛ لأنّ اللّه تعالى وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، ولا يحتلم ، ولا يتثاءب ، ولا يتمطّى ، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك . وأن يكون صاحب الوصية الظاهرة ، ويكون له الدليل والمعجزة في خرق العادة ، وإخباره بالحوادث التي تظهر قبل حدوثها بعهد معهود من النبي صلى الله عليه وآله ، ويكون عنده سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار ، ويستوي عليه درعه ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم « 1 » إلى يوم القيامة . ويكون عنده الجامعة ، وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً ، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، إملاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وخطّ أمير المؤمنين عليه السلام ، ويكون عنده الجفر الأحمر ، وهو وعاء فيه سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولن يخرج حتّى يخرج قائمنا عليه السلام ، والجفر الأبيض ، وهو وعاء فيه توراة موسى عليه السلام ، وإنجيل عيسى عليه السلام ، وزبور داود عليه السلام ، وكتب اللّه المنزلة . ويكون له الغابر وهو علم ما مضى ، والمزبور وهو علم ما بقي ، ونقر في الأسماع وهو حديث الملائكة ، ونكت في القلوب وهو الإلهام ، وسماع الصوت مثل صوت السلسلة في الطشت ، وربما تأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وربما يخاطب .
--> ( 1 ) في « ع » : أعدائه .