السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

94

فرائد الفوائد في الرجال

الاعتماد عليهم . وليس بشيء ، فإنّ الأسباب في مثله كثيرة ، وأكثرها « 1 » أنّه لا تصنيف لهم ، وأكثر الكتب المصنّفة في الرجال لمتقدّمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنّفين وبيان الطرق إلى رواية كتبهم . هذا ، ومن الشواهد على ما قلناه ، أنّك تراهم في كتب الرجال يذكرون عن جمع من الأعيان أنّهم كانوا يروون عن الضعفاء ، وذلك على سبيل الانكار عليهم ، وإن كانوا لا يعدّونه طعناً فيهم ، فلو لم تكن الرواية عن الضعفاء من خصوصيات من ذكرت عنه ، لم يكن للإنكار وجه ، ولولا وقوع الرواية من بعض الأجلّاء عمّن هو مشهور بالضعف ، لكان الاعتبار يقتضي عدّ رواية من هو معروف بالثقة والفضل وجلالة القدر عمّن هو مجهول الحال ظاهراً من جملة القرائن القوية على انتفاء الفسق عنه . ووقفت للكشّي على كلام في شأن محمّد بن سنان يشير إلى ما ذكرته من قيام القرينة برواية الأجلّاء ، وذلك بعد إيراد الجملة من الحكايات عنه . منها : ما حكاه علي بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، أنّه قال : لا أحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان عنّي ما دمت حيّاً ، وأذن في الرواية بعد موته ، فوصله بهذه الحكاية ، وصورته هكذا : قال أبو عمرو : وقد روى عنه الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمّد بن عيسى العبيدي ، ومحمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان ، وأيّوب بن نوح ، وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم « 2 » .

--> ( 1 ) في المنتقى : وأظهرها . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 796 برقم : 979 .