السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

87

فرائد الفوائد في الرجال

قالا : كانا أبوانا إماميين ، وكانت الزيدية هم الغالبين على استراباد ، وكنّا في إمارة الحسن « 1 » بن زيد العلوي إمام الزيدية ، وكان كثير الأسفار إليهم ، يقتل الناس بسعاياتهم ، فخشينا على أنفسنا ، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام أبيمحمّد الحسن بن علي عليهماالسلام ، وأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات ، ثمّ استأذنا على الإمام الحسن بن علي عليهماالسلام ، إلى أن قال : أمر عليه السلام أبوينا بالرجوع ، وقال لهما : خلّفا ولديكما لأفيدهما العلم « 2 » . إنتهى . قال : وإذا كان الأمر على ذلك ، فلا ينطبق كلام العلّامة على التفسير الذي هو مشهور بين الشيعة ، وينسبونه إلى مولانا الحسن العسكري عليه السلام ، فلعلّه رأى تفسيراً آخر روياه عن أبويهما ، عن أبيالحسن الثالث علي بن محمّد عليه السلام ، وكان سهل بن أحمد الديباجي وأبوه داخلين في سلسلة ذلك التفسير ، واللَّه أعلم . أقول : وهو تحقيق جيد ، لكن في دعواه المنافاة بين ضعف محمّد بن القاسم ورواية الصدوق عنه مترحّماً ومترضّياً نظر ، فإنّه قد روى جميع مؤلّفات الشيعة المعتمدة وغير المعتمدة بالإجازة وغيرها ، ولا يلزم صحّتها كلّها ، ولا توثيق جميع رواتها ، والدعاء بالرحمة والرضا للشيعة جائز ، والنصوص دالّة على ذلك من غير تقييد بكون المدعوّ له ثقة . نعم يفيد حسن حاله في الجملة ، فهو بمنزلة المدح ، بل يفيد جلالته أيضاً ، بشرط الخلوّ من التضعيف . ويحتمل أنّ ابن بابويه كان يعتقد ثقته ، إلّا أنّه لم ينقل إلينا تصريحه بتوثيقه ، وما

--> ( 1 ) في الفوائد : الحسين ، وهو تحريف . ( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 9 - 10 .