السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

83

فرائد الفوائد في الرجال

وثالثها : أنّ وفاة محمّد بن إسماعيل بن بزيع كانت في زمن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، فكيف يتصوّر لقاء الكليني له ؟ ! وبالجملة فاحتمال إرادته هنا أوضح في الانتفاء من أن يبيّن . وأمّا الثاني والثالث ، فكذلك ؛ لأنّ البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة ، والزعفراني متقدّم أيضاً ، فإنّهم ذكروا أنّه أدرك أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ، فلم يبق إلّا احتمال كونه أحد المجهولين ، ويحتمل كونه غيرهم ، بل هو الأقرب ، فإنّ الكشّي ذكر في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه ، وقال : إنّ أبا الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيشابوري ذكرها « 1 » . ولا يخفى ما في التزام صاحب الاسم المبحوث عنه للرواية عن الفضل بن شاذان من الدلالة على الاختصاص به ، ونقل الحكاية عن الرجل المذكور يؤذن بنحو ذلك ، فيقرب كونه هو . وفي فهرست الشيخ حكاية عنه أيضاً ، ذكرها في ترجمة أحمد بن داود الفزاري ، وقال في صدر الحكاية : ذكر محمّد بن إسماعيل النيسابوري « 2 » . ثمّ إنّ حال هذا الرجل مجهول أيضاً ؛ إذ لم يعلم له ذكر إلّا بما رأيت ، فليس في هذا التعيين كثير فائدة ، ولعلّ في إكثار الكليني من الرواية عنه شهادة بحسن حاله ، كما نبّهنا عليه في الفائدة الثامنة ، مضافاً إلى نقاءة حديثه ، وقد وصف جماعة من الأصحاب أوّلهم العلّامة أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحّة . وذكر الشيخ تقيالدين بن داود في كتابه ما هذا لفظه : إذا وردت رواية عن

--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 818 برقم : 1024 . ( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي ص 79 برقم : 100 .