محمد بن محمد الجزي الكلبي الغرناطي
70
الأنوار في نسب آل النبي المختار ( ص )
وأخذ دار الملك ، وهي دار القيطون ، وكان فيها ذخائر الإدريسية وأموالهم ، فأمكنه من الأموال العتيقة نحو ستّين ألف قنطارا من الورق ، ومائة ألف حمل من العدّة من سروجها ومكاحلها وأقراسها وغيرها ، وعشرين ألف حمل من صنادقها وغيرها . وقتل أربعين رجلا من عدوة الأندلس ، ومائة رجل من أشياخ عدوة القرويين وكبارها ، وذلك على يد موسى بن العافية المكناسي ، وهي الأخذة الأولى ، وأمن على نفسه وأولاده ، يرتحل إلى أزيلة ، وإن عاد إلى فاس قتل ، ورضي بذلك ، وارتحل إلى أزيلة ، فلقيه ابن عمّه السيد علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس التاج ، فأنزله بلاد غمارة ، وصار إلى قلعة حجر النسر نزلها ، وخرج القائد مصالة بن حرص إلى القيروان ، وخلّف القائد ريحان الكتامي على فاس ، والقائد موسى بن العافية على مدينة مكناسة . فأراد السيد يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس التاج الخروج إلى أفريقية ، فقبضه القائد موسى بن العافية المكناسي في الطريق ، فسجنه في حبس مكناسة عشرين سنة إلى أن ولد عنده صبي ، فأطلق المساجن في عيد الفطر ، وأطلقه وعاهده إلى الخروج إلى أولاده ، ويجلس مسكينا ، ولم يظهر عليه مشبه ، فرضي بذلك . فلمّا أطلقه وخرج إلى بلاد غمارة ، فصير إلى أفريقية ، وترك أولاده ببلاد غمارة ، فوصل أفريقية على تلك الحالة من الضعف ، فوجد أفريقية حصرها القائم زيد بن مخلد بن كيداد بن سعد بن مغيث بن كرمان بن مخلد بن عثمان بن وريمت ابن تفراسن بن محيدان بن يفرن بن يصلتين بن مشري بن راكية بن رشيك بن جنا الجالوتي ، فدخل المدينة ، وتوفّي فيها السيد يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس