محمد بن محمد الجزي الكلبي الغرناطي
67
الأنوار في نسب آل النبي المختار ( ص )
وخلّف السيد عمر بن يحيى بن يحيى بن محمّد بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه الكامل على جبل فازاز ، وتحرّب معه صاحب المدينة بتادلا ، وهي مدينة دائر السيد يعقوب بن عبد اللّه بن موسى بن أبي بكر بن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد ابن عيسى بن إدريس التاج بن إدريس بن عبد اللّه الكامل ، وجدّه بفاس الأمير السيد علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس التاج الحسني ، وكان له من الأولاد ثلاثة نفر : حمّود الأكبر ، وأحمد ، والقاسم . وقام عليه عبد الرزّاق الفهري مصفر الأندلس ، وكان خرج من مدينة رشقة ، فقام بجبل ايلان بقرب فاس من يوم ونصف ، وبنى قلعة بحوز شالة ، وخرج إلى صفر ، فخرج إليه السيد علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس التاج ، فالتقيا بالحروب ، وانهزم السيد علي بن عبد اللّه بن عمر ، فلمّا نظر أهل فاس انهزم ، وذلك بأمر عبد الرزّاق الفهري ، وفرّ السيد علي بن عبد اللّه إلى بلاد ورية ، ودخل عبد الرزّاق الفهري الأندلسي فاس من عدوة الأندلس ، وامتنع عدوة القرويين من بيعته ، وبعث إلى صاحب جوطة السيد يحيى بن محمّد التاهرتي بن يحيى العلّام ابن القاسم بن إدريس التاج بن إدريس . فلمّا وصله الكتاب ، فصار إلى فاس عند العصر ، فدخل عدوة القرويين عند العشاء في اليوم الثاني من رجب عام ( 262 ) اثنين وستّين ومائتين أصحر الحروب على عدوة الأندلس ، ففرّ عبد الرزّاق الفهري الأندلسي إلى قلعة صفر ، فأتبعه السيد يحيى الجوطي بن محمّد التاهرتي ، ودخل عليه فقتله في القلعة ، وحمل رأسه إلى عدوة الأندلس ، وجعل خليفته ابنه السيد إبراهيم بن يحيى الجوطي في قلعة صفر ، وارتحل إلى فاس ، فأذعنوا بطاعته العدوتين . وجعل خليفته على عدوة الأندلس القائد ثعلبة بن مخلف بن عبد اللّه بن المهلّب