السيد حسن الصدر الكاظمي
39
نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين
على أنّ ابنه محمّد الحائري كان في الحائر ، وعقبه بالحائر كلّهم « 1 » . ورأيت في بعض كتب الأنساب أنّ محمّد الحائري بن إبراهيم المجاب دفين دير الخابور « 2 » من أعمال الرقّة ، مات هناك ، ودفن بالدير المذكور ، واللَّه أعلم . وأمّا أبوه إبراهيم المجاب ، فهو دفين الحائر بالاتّفاق .
--> ( 1 ) راجع : عمدة الطالب ص 263 - 264 . ( 2 ) راجع : المعقبون من آل أبي طالب 2 : 278 ، والخابور قرية على بعد فرسخين من مدينة الحي في الكوت ببلد العراق ، وعلى قبره الآن في الخابور قبّة قديمة . قال الشيخ حرزالدين : هو أبو الحسن محمّد الحائري بن إبراهيم المجاب . . . المشهور بالعگار - العقار . مرقده في قرية الخابورة على بعد فرسخين من مدينة الحيّ في واسط العراق ، عليه قبّة وله حرم بناؤه قديم ، تزوره المسلمون وتنذر له النذور ، وقد سألونا عن مرقده جماعة من أهل مدينة الحي فأجبناهم بمثل هذا . ثمّ قال : كان السيد محمّد الحائري سيداً شريفاً وجيهاً محترماً ، من عيون سادات الحائر الحسيني - كربلاء المقدّسة - وبعد حوادث دامية نشبت في الحائر خاف منها وهرب إلى واسط العراق عند بعض أرحامه وتوفّي هناك . وقيل : أصيب بظهره وهرب إلى واسط ومات عند خالته هناك بخفاء عن السلطة العبّاسية . وقال في الهامش في وجه اشتهاره بالعقار : يروى لحادثة وقعت هناك ، هي أنّه كان لمرقده مزرعة خاصّة به ، فوقعت بها أغنام للناس فأكلت الزرع ، فعقرت الأغنام ، فلقّب بالعقار - عكار في ذلك القطر . وقال أيضاً في الهامش : يرجع بناؤه الحالي إلى ما قبل ثمانين سنة ، أي : في أواخر القرن الثالث عشر ، واليوم قوّام قبره ينزلون حول مرقده ، وهم من قبيلة كعب ومن عشائر مياح . مراقد المعارف 2 : 71 - 73 .