السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
53
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
--> - حزنت لموتك طيبة * ومنى وزمزم والحطيم فلذا أتى ببديهة * تاريخه حزن عظيم ثمّ عاد صاحب الترجمة من الهند إلى بلد اللّه الحرام عام أربعة عشر ومائة وألف من هجرة الشفيع في الخاصّ والعامّ ، فحجّ ثمّ سافر إلى بلاد فارس ، وبها دنت وفاته ، فمات بشيراز عام تسعة عشر أو عشرين ومائة ، ودفن بحرم الشاه چراغ رحمه اللّه تعالى . وله التصانيف الكثيرة المفيدة الشهير ، منها شرح الفوائد الصمديّة في النحو ، وهو كتاب جليل ، وشرح الصحيفة الكاملة للإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، وهو كتاب جليل لا له مثيل ، وأنوار الربيع في أنواع البديع شرح بديعيته ، وسلافة العصر في محاسن أعيان العصر تاريخ عجيب ، والطراز في علم اللغة ، وهو كتاب فريد الوجود نحا به نحو القاموس ، وأورد على صاحب القاموس إيرادات ، وزاد على قاموسه لغزارة فضله زيادات ، وله ديوان شعر فريد جمع فيه كلّ درّ نضيد ، فمن بليغ شعره قوله وهو من رقيق خمرياته : أمّا الصبوح فإنّه فرض * فألام يكحل جفنك الغمض هذا الصبوح بدت بشائره * ولخيله في ليله ركض والليل قد شابت ذوائبه * وعذاره بالفجر مبيض فانهض إلى حمراء صافية * قد كاد يشرب بعضها بعض يسقيكها من كفّه رشأ * لدن القوام مهفهف بضّ سيّان خمرته وريقته * كلتاهما عنبية محض تدمى اللواحظ خدّه نظرا * فاللحظ في وجناته عضّ -