السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

459

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

آذاني فقد آذى اللّه « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : حبّ آل محمّد خير من عبادة سنة ، ومن مات عليه دخل الجنّة « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللّه النار « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس إنّما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيبه ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب اللّه عزّ وجلّ فيه الهدى والنور ، فتمسّكوا بكتاب اللّه وخذوا به ، فحثّ فيه ورغّب ، ثمّ قال : وأهل بيتي ، اذكّركم اللّه عزّ وجلّ في أهل بيتي ، ثلاث مرّات « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس إنّ الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذرّيته ، فلا تذهبنّ بكم الأباطيل « 5 » . وغير ذلك ممّا ورد في توقيرهم وصلتهم « 6 » ، لا سيّما إذا كانوا مقتفين سنن جدّهم بالاتّباع ، ومقتدين بشريعته الطاهرة في كلّ البقاع ، فإنّهم أهل بيت أسّس اللّه قواعده على التقوى ، وجعل أهله بدور السعادة في السرّ والنجوى ، كما قيل : ذرّية مثل ماء المزن قد طهروا * وطهّروا فصفت أوصاف ذاتهم

--> ( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 18 : 501 و 543 . ( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 9 : 497 - 498 و 18 : 483 و 486 . ( 3 ) راجع : إحقاق الحقّ 18 : 545 . ( 4 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 436 - 443 وج 9 : 309 - 375 . ( 5 ) راجع : إحقاق الحقّ 11 : 282 - 283 . ( 6 ) راجع فضائلهم ومناقبهم المرويّة عن طريق العامّة إلى كتاب إحقاق الحقّ وملحقاتها للقاضي الشهيد التستري والسيّد المرعشي النجفي ، وكتاب الإشراف على فضل الأشراف للسمهودي .