السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
445
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم . نحمدك اللّهمّ يا من جعل البضعة النبويّة ، شموس الامّة المحمّديّة ، وخصّ الشرف والسيادة بفروع الزهراء البتول الطاهرة النقيّة . ونشكرك على أن أطلعتهم بدورا في أفلاك السعادة الأبديّة ، وأبرزتهم كواكب الوجود ، فكان بهم الاهتداء في الكلّيّة والجزئيّة . ونصلّي ونسلّم على سيّدنا محمّد المكّي التهامي المختار ، القائل في حديثه : « واختارني من بني هاشم ، فأنا خيار من خيار » « 1 » وعلى آله المختصّين بالكساء « 2 » والمباهلة « 3 » ، وذرّيته وأهل بيته أولى الفضائل والمفاضلة ، وأصحابه
--> ( 1 ) راجع : الإشراف في فضل الأشراف للسمهودي ص 70 - 71 . ( 2 ) وهي حديث الكساء ، حيث جمع الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ، ثمّ تلا آية التطهير ، رواه جمع غفير من الفريقين في معاجمهم الحديثية . ( 3 ) وهي آية المباهلة قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ وذلك حيث أراد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أن يباهل أهل نجران ،