السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
435
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
ب « المهدي » وأصحبها حضرة السيّد الشريف ، والهمام الغطريف ، مولانا السيّد باز ابن المرحوم السيّد شبير بن مبارك بن فضل ، وفي الهديّة خيل جياد ، وتحف لا تهدى إلّا إلى مثله من الأمجاد . وكان توجّههم من جدّة بحرا إلى بندر اللحية ، ثمّ توجّهوا إلى صنعاء مقرّ حضرة الإمام برّا ، فمنحهم فضلا وإحسانا وعزّة وبرّا . ضيافة الشيخ علي بن عبد القادر لشريف مكّة : وفي جمادي الثانية من السنة المذكورة : كانت قبلة حضرة الشريف صاحب الترجمة ، لا زالت دولته العليّة بالإقبال منتظمة ، عند حضرة مفتي مكّة المشرّفة ، والمتحلّي بعقد الرئاسة العلميّة المنظّمة ، مولانا الشيخ علي ابن العالم العلّامة المفتي عبد القادر مفتي مكّة المشرّفة سابقا ابن شيخ الحرم الشريف أبي بكر أفندي ، أدام اللّه إقباله ، وأيّد إجلاله ، وذلك في داره الجديدة التي عمّرها بأعالي مكّة المشرّفة . وذلك بعد أن تمّت عمارته ، طلب حضرة الشريف من حضرة المفتي المذكور أن يصنع له طعاما ، ويهيّأ مواضع متعدّدة له ولخواصّه ، ففعل واستعدّ استعدادا لا يصدر إلّا عن مثل حضرته من أنواع الفرش والآلات والطعام النفيسة ، وطلب حضرة الشريف دام علاه في هذا الموضع ، مناجق مصر المقيمين بمكّة المشرّفة تحت نظر العالي الذي قد تقدّم ذكرهم ، وكان يوما مشهودا . وهذا لم يصر لأحد من شيوخ الإسلام بمكّة المشرّفة ، ولم نسمع به ، وربما حصل سابقا التماس منهم لشريف مكّة ولم يصر ، فكيف وهذا يطلب منه ، فهو يدلّ على كمال المحبّة والإخلاص ، وعلوّ مقامه ومرتبته ، حتّى عدّ عنده من أخصّ الخواصّ . وقد أرّخ هذا التشريف من حضرة الشريف جماعة من شعراء الوقت ، ( ولخادم