السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

425

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وجملة المتصرّف في هذه الليلة أربعة آلاف قرش إلّا قليل تحت ثمن الفرى والحلوى والشموع والصرر وغير ذلك ، وأخذت له أوقاف بتلك البلدان ليكون ذلك مؤبّدا مخلّدا على الدوام ، تعظيما لمعراجه عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومنصرفه وصنعه وخدمته ، طبق ختم السلطان مصطفى الذي يصنع في ليلة السابع عشر من شهر رمضان ، الذي كان ابتداء وضعه سنة ( 1113 ) ألف ومائة وثلاثة عشر . فقرّر الشريف - دام علاه - للإمامة إمامة الشيخ علي الجلخ ، وبقراءة المعراج الشيخ أبا السعود بن الشيخ عزّ الدين المنوفي ، وللدعاء بالمحضر أحد بيت العبّاس « 1 » ، وللبخور السيّد محمّد بن أحمد نائب الحرم الشريف ، فباشروه في الليلة المذكورة من السنة المزبورة ، وحصل لحضرة السلطان عظيم الثواب ، بإشهار هذا الأمر العظيم الشأن ، وبما يصدر منه هذه الليلة من الإحسان ، فجزاه اللّه خير الجزاء ، وجعل نصيبهم من سعادة الدارين أوفر الإجزاء . وفاة السيّد أمين بن الحسن مير غني : وفي شهر شعبان من هذه السنة المذكورة : توفّي السيّد الجليل ، والسند الأصيل ، العالم العلّامة ، والفاضل الفهّامة ، السيّد أمين بن السيّد حسن مير غني رحمه اللّه تعالى . ولد بمكّة المشرّفة ، ونشأ بها ، وتعلّق بأذيال الكمالات ، فعلى على أقرانه بسببها ، وتفقّه في مذهب الإمام الأعظم ، فصار هو الأفضل الأعلم ، كتب على الزيلعي حواش مفيدة ، وعلى غيره أيضا من كتب عديدة ، وجاوز سنّه الثمانين ،

--> ( 1 ) في « ن » : العبّاسي .