السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
395
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
الأرقام في إصلاح المدينة ، ولو بالقتل أو الحبس أو النفي إلى بعض الأقطار . فأجاب الحاضرون جميعا : بأنّها الآن قد استقرّت بحمد اللّه تعالى بعد قتل هؤلائك الأشرار ؛ لأنّه قتل بعض أشخاص كانوا سبب الفتنة ، وعزل شيخ الحرم الأوّل ، والآن المدينة في غاية الاطمئنان ، ولم يكن فيها أحد يستحقّ النفي والحبس بقطع النظر عن القتل . فسأل الغرباء المجاورين ، فأجابوا بأنّ لنا مدّة في المدينة ، وما رأيناها آمنة مطمئنّة مثل هذه السنة ، فحمد اللّه تعالى على ذلك ، وألبس أهل المناصب ما ينبغي من القواعد والقوانين . ثمّ كتب محضرا كتب عليه جميع الحاضرين شهاداتهم بما صار في المجلس المذكور ، وأرسله إلى الدولة العليّة العثمانيّة صحبة الحاج الشامي ، وبقي هو بالمدينة ينتظر الجواب الذي سيعود عليه من شريف تلك الأبواب . غزوة قبيلة عضل : وفي أوائل صفر الخير : كانت غزوة مولانا الشريف مسعود صاحب الترجمة على قبيلة عضل ، وهم بنو عضل - بالعين المهملة والضاد المعجمة المفتوحة ولام - بطن من بطون الهون من مضر ، ذكرهم صاحب نهاية الإرب في أنساب العرب « 1 » ، وهم الآن من قبائل اليمن ، ومنازلهم الهضب وما فوقه . فقصدهم إلى محالّهم هو بنفسه ، وأغلب السادة الأشراف آل أبي نمي بن بركات ، وصحبتهم العساكر وبعض الأعراب ، صبّحهم على لحيين ، موضع فوق الليث بكسر اللام وثاء مثلّثة في آخره بعد ياء مثنّاة من تحت .
--> ( 1 ) نهاية الإرب في أنساب العرب ص 329 .