السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

388

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

--> من لم يكن علويا حين ينسبه * فليس يعلو له قدر ولا خطر وكيف يسحب ذيل الفخر يوم علا * وما له من قديم الدهر مفتخر اللّه لمّا برى خلقا فأتقنه * ولاكم أمره فالكلّ مفتقر وحيث كنتم لسرّ اللّه أوعية * صفاكم واصطفاكم أيّها الغرر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * توراة موسى وما قد أودع الخضر والصحف أجمع والإنجيل يتبعها * علم الكتاب وما جاءت به السور وله في أمير المؤمنين عليه السّلام : يا عين هذا المرتضى حيدر * هذا البطين الأنزع الأطهر هذا الذي رايات أوصافه * في راحة الذكر غدت تنشر واليوم أكملت لكم دينكم * عن سرّ ما قد قلته تخبر هذا الذي للناس في سيفه * وسيبه النيران والأبحر هذا الذي أرغم صمصامه * أنف قريش بعد ما استكبروا وجدّل الأبطال في بدرهم * ووجهه كالشمس إذ تسفر هذا الذي لو كانت الجنّ والإ * نس وأملاك السماء تسطر وكانت الأشجار أقلامهم * وحبرهم ما حوت الأبحر لم يحرزوا معشار عشر الذي * له من الفضل ولم يحصروا أحسن بها من روضة غضّة * أريجها كالمسك بل أعطر ودّت دراري الشهب لو أنّها * على ثراها كالحصى تنثر وكيف لا وهي جناب لمن * دان له الأسود والأحمر من شرف البيت بميلاده * وحجره والحجر الأنور