السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
377
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
ولا ريب أنّ الفرع طابق أصله * وأثمر من كلّ العلوم حميده فما منكم إلّا ذكي مهذّب * جميل جليل القدر قلّ نديده ومن حبّكم نال المطالب والمنى * ووافاه من سعد الزمان سعوده وكم فاضل عند الأفاضل تقتفى * مآثره في كلّ ما يستجيده أولئك أسباب المعالي فمن يرد * بهم كلّ خير جاءه ما يريده فيا ربّ يا اللّه وجّه وجوهنا * إليك بفضل ليس يحصى عديده وصلّ على طه الشفيع وآله * وأصحابه ما عاد للفطر عيده فصل في حوادث سنة سبع وخمسين ومائة وألف وصول رسول من طرف نادر شاه إلى شريف مكّة : وفي هذه السنة : وصل رسول من طرف نادر شاه إلى شريف مكّة المعظّمة ، مولانا الشريف مسعود صاحب الترجمة ، أدام اللّه إقباله ، وأيّد سعده وإجلاله ، بأرقام تتضمّن ذكر ما وقع عليه الاتّفاق ، في تلك الآفاق ، بينه وبين وكيل الدولة العثمانيّة ، أحمد باشا صاحب بغداد ، بعد أن وصل إلى أطراف عراق العرب بنفسه ، وأخذ بلدانا عديدة ، منها كركوك وقلعة إربل والمشهد الشريف العلوي « 1 » والبصرة ، وتصرّف في جميع قرى بغداد ، إلّا بغداد نفسها لسبب أنّها مصوّرة ، وبينه وبين متولّيها صداقة ومحبّة ، ثمّ توجّه إلى الموصل وحاصرها أيّاما . ثمّ استدرك بالمخاطبة معه في أمر الصلح ، بعد تفويض أمر الدولة العثمانيّة أمر الصلح إلى أحمد باشا المذكور ، فرجع إلى المشهد الشريف العلوي فزارها ، ثمّ زار
--> ( 1 ) وهو النجف الأشرف ، حيث حلّ فيها مرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .