السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
372
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
فعدى الدهر عليه حاسدا * لبنيه إذ رقوا فيها مقاما بإمام عالم قد زانه * منطق عذب وفضل لن يراما فدنت منه المنايا شرّعا * وقضت منه مرادا ومراما لا سقى اللّه زمانا بعده * عارض الرحمة تحدوه النعاما بل ولا عيشا زهت نضرته * لفتى من بعده يرجو مقاما بل ولا كتب لعلم « 1 » صنّفت * فهي اليوم حيارى تتراما بل ولا حلقة درس نضدت * قد خلت من عالم يبري السقاما كان في الدنيا إماما واحدا * ثمّ في الأخرى تسرّ وتساما وبذا أخبرنا تاريخه في * جنان الخلد قد سمّي إماما « 2 » تصدّي الشيخ عمر الأفندي لخطابة عيد الفطر : ومن جملة ما صار في هذا العام ، من المظاهر الفاخرة لأبناء بلد اللّه الحرام ، من سلالة العلماء الأعلام ، والعظماء الكرام : وهو أنّه اتّفق أن صار في خطابة عيد الفطر تناقض بين خطيبين متباغضين ، وقرمين متناهضين ، وذلك في خطبة عيد الفطر الشريف ، وما لها من المظهر العالي المنيف ، وكلّ منهما يريد القيام بها ، والظهور التامّ بسببها ، لكون الخطابة المذكورة شركة بينهما ، وربما وقعت أمور أخر دنيويّة حقّقت بينهما . فتوقّف أمرها بسبب ذلك إلى عشرين من شهر رمضان ، فرفع ذلك إلى ولي الأمر أدام اللّه علاه ، وأيّد صولته القاهرة وأعلاه ، فاقتضى نظره العالي عدم الميل
--> ( 1 ) في « ن » : علوم . ( 2 ) وهي سنة ( 1156 ) .