السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
349
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وكان هذا الرجل من فضلاء أهل زمانه ، وزعماء معاصريه وأقرانه ، ذا فضل باهر ، وأدب زاهر ، وفطنة نقّادة ، وفكرة وقّادة ، وفصاحة وبلاغة ، أنسى بهما ذكر حسّان وابن المراغة . وسأثبت لك ما يقوم ببيّنة هذه الدعوى ، ممّا تهوي إليه الأفئدة وتهوى ، من شعره الذي هو أزهر من الرياض ، غبّ الهاطل الفيّاض ، وأبهى من العقود ، في جيد الكاعب الخرود ، وأعذب من الرحيق ، وأعطر من المسك العتيق « 1 » ، وله فضائل جمّة ، ومعارف تجلو ظلم الجهل المدلهمّة . وفد إلى مكّة المشرّفة في عام سبع وعشرين ، وهمّته العليّة لم ترض بالسهى لها
--> وحزت خير خصال * بها تفرّدت وحدك فليس حاتم طيّ * يكون في الجود ندّك كلا وليس أياس * يحوي ذكاك ورشدك خاب امرؤ قد تصدّى * بأن يداني مجدك فأنت من لا تداني * إذ كان أحمد جدّك فجد بإرسال طرس * تسرّ في ذاك عبدك ولا برحت بعزّ * به تذلّل ضدّك ودمت في صفو عيش * لا يقرب النحس سعدك ثمّ ذكر جواب السيّد نصر اللّه الحائري ، وأهدى المترجم إلى السيّد نصر اللّه الحائري عباءة بيضاء وذكر معها بيتين من الشعر ، وله من قصيدة غرّاء مدح بها السيّد نصر اللّه الحائري ، إلى غيرها من القصائد والأبيات . أقول : وغيّر المؤلّف اسم والده من عبد الرضا إلى عبد الرزّاق ، وذلك للتقيّة . ( 1 ) في « ن » : الفتيق .