السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

337

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

عبد اللّه المتقدّم ذكره لعمّه الشريف مسعود ، وذلك أنّه بعد صولته المذكورة في سنة ( 1151 ) إحدى وخمسين ، ورجوعه وإقامته في خليص وهو بتلك الحالة من التعب ، وصل الحاج الشامي وأميره الوزير الأعظم سليمان باشا بن العظم ، وله به محبّة شديدة عظيمة ، وصحبة قديمة ، مع وقوف قبيلة حرب معه ، ليبلغوه من شرافة مكّة أمله ، ويوقروا بالمسرّات سمعه ، فحاولوا الوزير المذكور على إبرام هذا الأمر ، وإنفاذ الخلعة السلطانيّة إليه بين زيد وعمرو . فلم يسعفهم على ذلك ؛ لعدم إذن سلطان الحرمين الشريفين وتلك الممالك ، وأعمل الحيلة في الخلاص من أيديهم ، إلى أن يرجع من حجّه بما يصلح أحوالهم ويهديهم . فلمّا وصل إلى مكّة المشرّفة ، توسّط الحال بالصلح السديد بين الشريف محمّد وبين عمّه الشريف مسعود بن الشريف سعيد ، على شرط مشروط ، وأمر مربوط ، وأخذ وثائق وثيقة ، وتمسّكات ضابطة أنيقة ، وضمن الخلل من الطرفين ، ثمّ توجّه إلى المدينة المنوّرة ، والشريف محمّد إلى مكّة المشرّفة ، فقابله عمّه بالإعزاز والإكرام ، وتقرير كلّ ما يحتاج له ولجميع الخدّام ، واستمرّا أخوي صفاء ، وإماما صدق ووفاء . فصل في حوادث سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف [ وفاة السيّد سرور بن يعلى الحسني : ] وفيها : توفّي السيّد الشريف ، والهمام الغطريف ، السيّد سرور بن يعلى ، أحد أعمام الشريف عبد الكريم بن محمّد بن يعلى المتقدّم ذكر ترجمته . وكان من كبار البركاتيّة النمويّة ، ومن وسيط عقود أكابرهم السنيّة ، في السنّ