السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

319

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

أصفهان . ثمّ بعد ذلك شرع القتال بينه وبين الشاه طهماس أستاذ نادر شاه المذكور ، ونادر شاه هو المتولّي لقتال السلطان أشرف ، إلى أن ظفر بعساكره في خارج أصفهان وقتلهم ، وفرّ هو وبعض الأجناد . ثمّ دخل نادر المذكور إلى أصفهان ، ومهّد أحوالها ، وأرسل وطلب أستاذه الشاه طهماس من بلدة قم ، وأجلسه على التخت ، وتوجّه إلى محاصرة بلاد هراة ، إلى آخر قضاياه في مبدأ الأمر ، والآن بعد جلوس نادر شاه المذكور في التاريخ المسطور ، وتوجّهه إلى أصفهان ، ثمّ خروجه منها متوجّها إلى حصار قندهار ، كما تقدّم بيانه . أقام بها في محاصرتها سنة وأربعة أشهر ، وزرع في ظوارها وحصد وأكل ، وعمّر بلدة عظيمة مقابلة لها ، وجعل لها سورا وقلاعا ، وسمّاها نادرآباد « 1 » ، وحصرهم حصرا عظيما بدون قتال عظيم ، فعظمت عليهم الشدّة ، وذهبوا موتا وقتلا . ولمّا كان في آخر هذه المدّة خرجت أخت محمود خان وحسين التي كان قد تزوّجها نادر شاه وأولدها ولدا ، وأرسلها وولدها إلى قندهار لمّا أظهر حسين خان الطاعة ، فجعل منصب الحكومة لولده منها ، وأمر حسين خان خال الولد المذكور بأن يكون نائبا عن ولده . ولم يزالوا مظهرين الطاعة إلى أن أقبل عليهم ، فخافوا وغلّقوا الأبواب ، فحاصرهم هذا الحصار الذي كان آخره خروج أخته إليه ، فقبلها وعفي عن أخيها ، وطلبه فجاءه في نهاية الذلّة مسلّما نفسه إليه ، فأمره بأن يجمع أهله وتعلّقاته

--> ( 1 ) ويقال له الآن : كلات نادر .