السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

299

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

أوّل مغير ، وآخر الخيل « 1 » في وقت الكسير ، حتّى أذن اللّه له في نيل مراده ، فحباه بحماية بيته الشريف ، وجيرانه من عباده ، أبقاه اللّه تعالى لحماية بلده الأمين ، وبلد جدّه سيّد المرسلين آمين « 2 » . وإذ قد فرغنا من تنميق ترجمته الشريفة ، وصفاته العالية المنيفة ، فنشرع الآن في حوادث الدهر الواقعة في أيّام إيالته لمكّة المشرّفة ، وتاريخ وفاة من توفّي من الأعيان ، في مكّة المشرّفة وغيرها من البلدان ، واللّه الموفّق والمعين . فصل في حوادث أواخر سنة ستّ وأربعين ومائة وألف لأنّ حوادثها أوّلها قد تقدّم في الجزء الأوّل من دولة الشريف محمّد وهي ختامه . قتل رجل مغربي عالم بالعلوم الغريبة : ففي أوائل شهر رمضان بعد دخول الشريف أيّده اللّه تعالى بيومين : قتل رجل مغربي ينسب إلى العلم ، إلّا أنّه كان مسلوب الاختيار ، يجانس النساء في اللبس والمشية ، وكان له بالشريف محمّد نوع صحبة ، لما توهّم فيه من العلوم الغريبة ، كالسحريات والطلسمات وما أشبه ذلك ، ممّا يستعين به على دفع ضدّه مولانا الشريف مسعود . واتّفق في الواقعة الرابعة التي صارت بأسفل مكّة ، ورجع فيها الشريف مسعود ، أنّه حضرها هذا الرجل ، وكان يقابل الشريف مسعود وقومه ، ويقرأ بعض الأشياء ،

--> ( 1 ) في « ن » : الخير . ( 2 ) راجع : خلاصة الكلام ص 190 - 191 .