السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

290

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الأمان من زوال الإيمان الحمد للّه الذي اصطفى محمّدا المؤيّد المسعود للرسالة ، من أفخر قبيلة ، وأشرف بقعة ، وأكرم سلالة ، وخصّ أهل بيته الأكرمين ، وحماة بلده الأمين ، وشملهم بالعناية الأبديّة والتأييد ، بحيث لم يلف فيهم إلّا مبارك وسعد وسعيد . نشكره تعالى بأن جعلنا من جيران بيته الحرام ، وخدمة حماته المؤيّدين للإسلام ، بإعمال أسنّة الأقلام في بياض الطروس والأرقام ، بنشر أوصافهم الحسنة ، وتخليدها في بطون الصحف نظما ونثرا ، وضبط مدد ملوكهم مع تحرير بعض وقائعهم وفتوحاتهم الحجازيّة النائفة « 1 » بين الخافقين ذكرا . فهي خدمة شريف المقدار ، وقطب رحى المفاخر الدنيويّة التي عليها المدار ، وإلى مثلها تسموا همم ذوي المقدار ، من ملوك الأقطار ، ورؤساء الأمصار « 2 » . وإلى ذلك أشار عمر بن الخطّاب ، في سؤاله لبنت زهير أخت كعب ، الذي أعلت بانت سعاد منه الكعب : ما فعلت الحلل الذي كساها هرم بن سنان أباك ؟ قالت : أبلاها الدهر ، قال : لكن الحلل التي كساها أبوك هرما لا يبليها الدهر . ونصلّي ونسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله ، وعلى أصحابه السائرين على

--> ( 1 ) في « د » : النافية . ( 2 ) في « د » : الأبصار .