السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
240
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
بديواني ونصف ، والفواكه كثيرة جدّا رخيّة إلى الغاية . والصرف القرش العمّال المشار إليه في الصكوك الشرعيّة بأربعين ديوانيا ، والأحمر المعاملة عن قرشين من قروش العمّال ، والأحمر المشخّص والمغربي ، والأحمر المسمّى بإسلامبول ، كلّها بسعر واحد ، كلّ واحد بأربعة قروش عمّال ، والريال الحجر والفرانسة بقرشين وثمن بالديوانية ، والريال المسمّى بسكّة المرأة بقرشين « 1 » . وهذه الطريفة لم نكن سلكناها قبل هذه السنة ، وأمّا من هذه السنة ، فنسلكها لحادثة وقعت اقتضت ذلك . ظفر الشريف محسن بن عبد اللّه على قبيلة ظفير : وفي أواخر جمادي الثانية : وصلت البشائر المجديّة ، بالفتوحات النجديّة ، وهو أنّ صاحب نجد السيّد الشريف ، والغضنفر الغطريف ، مولانا وسيّدنا السيّد محسن ابن عبد اللّه بن حسين ، المؤلّف هذا الكتاب باسمه دام مجده وإقباله ، صال على قبيلة ظفير ، كأمير وبني الحسين السبط ، ومن معهما من قبائل الأعراب ، وهم جموع لا يحصيهم عدد ولا حساب ، وحشرهم في موضع يقال له : اليمامة ، وفرّق أقوامه خلفه وأمامه ، وأناخ إبلهم خمسة وثلاثين يوما ، وأراهم حصارا لم يألفوه ، وأذاقهم قتلا لم يعرفوه . وفي كلّ يوم من تلك الأيّام يقتل جانبا من الخيل والأقوام ، إلى أن ظفر بهم بعد ذلك القتال ، واستباح القوم الأرواح والأموال . وأمّا النساء ، فوقف عندهنّ بنفسه الشريفة ، وهيّأ لهنّ ما يحملهنّ عليه إلى بعض المنازل الفيحاء الوريفة ، وكانت
--> ( 1 ) راجع : خلاصة الكلام ص 183 ، نقل عن هذا الكتاب .