السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

232

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وهي من آيات البلاغة ، ومعجزات الصياغة ، وهي : أهلّ وادي المثناة إنّ حكم الد * هر يبين عن سو حكم ويعاد فعزامي قربا وبعد عزامي * وودادي وصلا وصدّا ودادي هذه صحيفة اعتذار ، بل صفيحة بتّار ، فتكت بفؤاد الراقم ، ثمّ ساورته في الطروس مساورة الأراقم ، وخطّ حاكة القضاء والقدر أبدع حوك ، ووقف كاتبه بين الكيس والنوك ، أراه وكأنّ سطوره أغصان شوك . يردّ على المرء في أيّام محنته * حتّى يرى حسنا ما ليس بالحسن كلّا والقمر ، والليل إذا أدبر ، والصبح إذا أسفر ، لئن عزم المحبّ على السفر ، وقابله منه اليمن والظفر ، وكان حظّه منه الأوفر ، وقد عذر المولى في الفراق وغفر ، فسيصلى منه سقر ، وما أدراك ما سقر ، نار شوق يلتهب ، وتقسّم فكر للرقاد ينتهب ، ونفس لوّامة كلّما أنيمت تهب . غربة فارضيّة وغرام * عامري ومحنة علويّة والعيش أسعدك اللّه كالجيش ، منتظم الأمر بعيدا عن الطيش ، إن لم يكن كذلك أضلّ المسالك ، وأورد المهالك ، أميره القلب القارّ ، وسلاحه تصرّف الأفكار ، وعتاده السكن بالأهل والولد ، وزاده الانس بالأصحاب وأهل البلد ، وأين القلب فيحكم له بالقرار ، وهو المقيم لديكم إذا علا الجسم الأكوار ، وأنّى بالفكر وهو الزيبق الفرّار ، والشوق النار ، وكيف السكن والانس عند من يرى أنّه استبدل الجنّ بالإنس . وما ينفع الحرّان ذا اللوح أن يرى * حياض القرى مملوءة لا يذوقها فلا أقلت شخصي قدم ، ولا أقلت من ندم ، ولا أفلت من سدم ، إن لم أكن أرى