السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
220
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وأمّا الذي في المديح فهو قوله : مديحك السامي كبحر طما * لذا أتت قافيتي فيه نون ومدحه غير هذين الأديبين ، والسيّدين النسيبين ، وناهيك بهما فضلا وأدبا ، إذ هما تاجا رؤوس الفضلاء والأدباء ، ولولا خوف الإطالة لأوردنا لك غير ذلك ممّا مدح به هذا الشريف المالك ، فاكتفينا بما رقمناه ، لكونه من أعلى طبقات الشعراء وأجوده . توفّي - رحمه اللّه تعالى ، وأولاه هواطل رحمات توالى - في اليوم المذكور ، وصلّي عليه بالمسجد الحرام ، والرئيس يخطب في المقام ، ودفن بالمعلّاة ، في القبر المقابل لباب قبّة السيّدة خديجة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله . وممّن أرّخ وفاته الأديب وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن سليم ، فقال : قل للذين دهوا بمصرع سيّد * ما إن له في المكرمات نظير لا تحزنوا فجوار خالقه له * خير وكلّ للفناء يصير وبسيّد الكونين أسوة من مضى * والدهر خصم بالرجال بصير هيهات لا يبقى سوى الملك الذي * عاد الأمير إليه والمأمور أين الأولى كانوا صدور زمانهم * وارتهم تحت التراب قبور غرّتهم الدنيا فلا عين ولا * أثر وجلّل ما بنوه دثور طوبى لمعتبر تيقّن أنّها * زور وانّ خليلها مغرور ذاك الذي عرف الحقيقة قانعا * منها « 1 » بما يكفيه وهو كثير « 2 »
--> ( 1 ) في « ن » : ملها . ( 2 ) في « ن » : كبير .