السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

214

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وابق لي ثمّ للأنام فكلّ * راتع في جنابك المحروس ما حدا سائق وما سار ركب * نحوكم في إطاعة القدّوس ثمّ قال أيضا - رحمه اللّه تعالى - في الديوان المذكور : وقلت في مديحه حرسه اللّه تعالى ، وأدام ودّه حقبا توالى ، معارضا لشاعر اليمن إبراهيم بن صالح المعروف بالمهتدي ، وغيره من الفضلاء ، في تضمين بيتين لطيفين للبدر يوسف بن لؤلؤ الذهبي ، وهما « أحمامة الوادي بشرقي الحما » والذي بعده « 1 » ، وأوّل من ابتكر ذلك جمال الإسلام علي ابن الإمام المتوكّل ، ومطلع قصيدته : صبّ يكاد يذوب من حرّ الجوى * لولا انهمال جفونه بالأدمع وتلاه الفاضل الأديب ، فرع بيت الوزارة ، النجيب السراج ، عمر بن محمّد علي ابن سليم ، ومطلعه المشعر بشوقه إذ ذاك إلى جوار البيت الكريم : ذكر الحما وحلول وادي لعلع * صبّ ففاضت مقلتاه بأدمع ثمّ المهتدي مادحا للمذكور ومطلعه : أنسيت مرتبعا بذات الأجرع * ومنازلا بالرقمتين فلعلع وما أحسن قوله في المديح : وإذا تكدّست الصلادم في الوغا * بالدارعين وسحبها لم تقلع إلى أن قال : وافاك كالرئبال يزأر تحته * جبل يجول على الرياح الأربع فقلت ناسجا على منوالهم ، مستهديا بنيّرات أقوالهم : نشر النسيم شذا الربا من لعلع * فشظا فأكناف الحجون الممرع

--> ( 1 ) في « ن » : والذي نفره .