السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

210

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

لابن أبي دؤاد ، فكثرت منهم لديه المدائح ، وتوالت منهم عليه « 1 » المنائح . فمن جملة من أمّ سدّة سيادته ، واستظلّ برواق سعادته ، واسترقّ حرّ القريض ، وجنى له زهر روضه الأريض ، فدبج « 2 » به مدائحه السنيّة ، ودوّح بذكره المحافل الحسنيّة ، مخلص وداده ، وأسير نعمه وإمداده ، سيّدنا الوالد السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، فأورد في مدائحه الشريفة وأصدر ، فقال في ديوان شعره الذي عنون جمعه باسمه ، وتوجّه بشريف أثره ورسمه ، وقلت معارضا للقصيدة السنيّة الشهيرة لنابغة « 3 » بني حسن ، وباقعة ذوي الفصاحة واللسن ، السيّد الشريف أحمد بن مسعود ، ومطلعها : حثّ قبل الصباح نجب « 4 » كئوس * فهي تجري مجرى الغذا في النفوس ناظما هذه المعارضة في سلك مدائحي لمولانا السيّد شبير بن مبارك بن فضل ابن مسعود ، وهو المجموع بأمره العالي هذا الديوان ، الموالي عنايته ومودّته للناظم من أوّل العمر إلى هذا الأوان ، وأكثر شعري القديم في امتداحه ، كما أنّ الحديث أضاء بمصباحه ، وأسفر للرواة بسنا صباحه ، فمنه هذه السينيّة السالكة في منهج عمّ أبيه ، تناسبا بين الممدوح والمعارض يستحسنه النبيه ، ويكون وسيلة لانتشارها بالمفاوضة وضمن المعارضة ، وهي : صاح نبه للراح طرف الجليس * وأدرها سلافة الخندريس

--> ( 1 ) في « ن » : منه عليهم . ( 2 ) في « ن » : فذبح . ( 3 ) في « ن » : للنابغة . ( 4 ) في « ن » : نحو .