السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
193
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
المفلق على أساليب لغتهم ، والطبع السليم والذوق الصحيح شاهدان بذلك « 1 » . انتهى . قال سيّدنا الوالد - قدّس اللّه روحه - بعد نقله لهذا الكلام في تصنيفه المسمّى ب « ثواقب العلوم السنيّة في مناقب الفهوم الحسنيّة » « 2 » : قد أثبت ابن خلدون كما ترى لهذا اللسان العربي الموجود الآن بين الأعراب البوادي والعرب المستحضرين بلاغة وبراعة وجودة ، وجعله في هذه الأوصاف على مراتب في العلوّ والانحطاط ، وأثبت أنّ في أهله الخطيب المصقع ، والشاعر المفلق ، كما في اللسان المضري الجاري على قوانين العلوم العربيّة سواء بسواء ، لا يختلف عنه إلّا في الحركات الاعرابيّة . وأمّا مفردات الألفاظ ، فقد ذكر أنّ أكثرها باق على الموضوع ، والبعض قد تغيّر ، فحصلت فيه ألفاظ مولدة ، وألفاظ دخيلة في الكلام العربي ، وليست من اللسان
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون 1 : 644 - 649 طبع دار الكتب العلمية بيروت . ( 2 ) ذكره المؤلّف في ترجمة والده في هذا الكتاب ، قال : وثواقب العلوم السنيّة في مناقب الفهوم الحسنيّة ، وموضوعه بيان تعريف الملكات اللسانيّة المضريّة ، وكيفيّة تحصيلها مع حلّ لكثير من الأبيات الشعريّة ، وذكر مفاهيم لبعض ملوك مكّة المشرّفة صادفت الصواب ، وهو كتاب مفيد جدّا ، خدم به حضرة مولانا السيّد الشريف ناصر ابن أحمد الحارث رحمه اللّه تعالى . وقال في الذريعة ( 5 : 19 ) : ذكره ولده السيّد رضي الدين في إجازته للسيّد نصر اللّه الشهيد الحائري المكتوبة في سنة ( 1155 ) وقال : إنّه فيه بيان تعريف الملكات اللسانيّة المضريّة ، وكيفيّة تحصيلها ، وحلّ كثير من الأشعار والخطب المغلقة ، نفيس كثير الفائدة .