السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

189

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

إليه ، ونشر ظلامته بين يديه « 1 » . ولم يزل يقيم الحقّ ، ويهين من ظلم وعقّ ، واستمرّ على هذه الحالة الرضيّة ، والطريقة المرضيّة ، إلى أواخر محرّم الحرام افتتاح سنة سبع وثلاثين ، فوصل إلى البلد قاضيه ، وجرّد به بواتره ومواضيه ، وكانت أيّامه من فرص الدهر ، ولمعة من أيّام عمر بن عبد العزيز ، فأرّخ قضاءه هذا أدباء مكّة المشرّفة وفضلاؤها . ومن جملة من أرّخه سيّدنا الوالد زيد فضله ، بقصيدة امتدحه بها ، وهي : سعد القضاء بحكم ربّ قادر * بقضاء ربّ الفضل عبد القادر حكم المهيمن باعتدال زمانه * شرعا فقلّد خير عدل ماهر اللّه أعطى القوس باريها وأجر * ى في مجاريها سيول مواطر جمع القضاء ومنصب الافتاء في * وافي الشروط بفيض علم باهر إلى أن قال بعد أن أطال في مديحه المجال : وأتاك في التاريخ بيت عامر * بالحسن في حكم الأديب الماهر الشرع دال فزده في تاريخه * شرع الهدى أحكام عبد القادر وأرّخ قضاءه هذا غير واحد ، إلّا أنّي لم أر فيها أحسن من تاريخ الفاضل الشيخ عبد اللّه بن الشيخ عبد الكريم الخليفتي المدني ، ذيّل به قصيدة في المديح ، ومطلعها : محكمة الشرع أضاء نورها * من بعد أن أظلمها الباطل ومنها : الحبر عبد القادر المرتضى * العالم العلّامة الفاضل مفتي بلاد اللّه أمّ القرى * خطيبها مصقعها الكامل

--> ( 1 ) في « ن » : ظلامته لديه .