السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

131

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

رثاء والد المؤلّف للشيخ عبد اللّه البصري : فمن ذلك : ما رثاه به صديقه الأبرّ ، ومخلصه الأكبر ، والدنا المرحوم المقدّس ، السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، وبعث بها من الطائف إلى ابنه المعظّم الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، ومعها نثر سنكتبه تلو القصيدة ، وهي : كسف الردى للفضل شمس نهار * فرمى الحجى في ظلمة وتبار شمس العلوم وهي الحلوم بفقدها * فرأوا نجوم الليل في الإظهار وتقلّص « 1 » الظلّ الظليل وقوّض الفق * ه الجليل وسنّة المختار وتهدّم الحصن الحصين فأصبح الع * قل الرصين يطير كلّ مطار وتفرّقت حلق الدروس كأنّها * أيدي سبا في سالف الأعصار أودى الزمان بجنّتيهم جنّتي * علم الظهور وباطن الأسرار لاقى الحمام لكي يلاقي ربّه * في جنّة الفردوس دار قرار من يومه هو يوم نأتي الأرض ننق * صها وبالتفسير مثلك داري من موته موت الحديث وأهله * وبذاك يشهد مسلم وبخاري والفقه والتفسير والأصلين مع * آلاتها لفهّم أو قاري وعلوم الأخلاق الكريمة كلّها * قولا وفعلا في البريّة ساري بصريّها أودي فما حسن يرى * من بعد عبد اللّه بالأبصار موت العبادلة الأعالم موته * وهو السميّ وناشر الآثار أمّا القبور فإنّهنّ اوانس * بقدومه ملأى من الأنوار وبيوت أحياء الوجود توحّشت * وعلا ظلام الحزن كلّ جدار

--> ( 1 ) في « ن » : وتقلّطن .