السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

39

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

برح جنابه الأجلّ « 1 » الأسمى الأسنى ، مقرّ الرئاسة العظمى ، والأيالة الحسنى « 2 » ، ولا انفكّت الأقدار مطابقة لنواهيه وأوامره ، والأيّام خادمة « 3 » له في موارده ومصادره . بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله * وهذا دعاء للبريّة شامل فالمأمول من حضرته العليّة والمسؤول ، أن ينظر إلى هذا التأليف بعين القبول ، جبرا لخاطر خادم جنابه ، ورقّ وداده ، وعبد أعتابه « 4 » ، وإلّا إذا نظرت إلى ما حواه هذا الكتاب ، المتشرّف بالمثول لدى ذلك الجناب ، وأمعنت نظرك في أوّله ومنتهاه ، قلت : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ؛ إذ هو في الخبر والخبر ، برق ولا مطر ، وشجر ولا ثمر . وإن أحاط فيه فكرك « 5 » لما فيه من المسائل ، قلت طول بلا طول ولا طائل ، وإنّما شملته « 6 » عين العناية من ذلك المقام العالي ، حلّ عند ذوي التوفيق والهداية محلّ النجوم العوالي ؛ لأنّه حوى من الأخبار والأشعار ما لم يحوه الذهبي ولا بشّار ، ومن علم المحاضرة الحلو المجاني ، ما لم يطّلع عليه أبو الفرج الأصفهاني .

--> ( 1 ) في « ن » : ولا برح رفيع مكانه الأجلّ . ( 2 ) في « ن » : والأيالة إليه أبدا تنمى . ( 3 ) في « ن » : مطاوعة . ( 4 ) في « ن » : ورقّ وداد رحابه . ( 5 ) في « ن » : وإذا ألقيت فكرك . ( 6 ) في « ن » : ولكن إذا شملته .