السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

37

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

فإذا أزهر روضه الممطور ، وتنضّد درّه المنثور ، وجرت مياه البراعة في جداول صفحاته ، وتلت ألسن البراعة ببيّنات آياته ، وأشرق بدره المنير من أفق تمامه ، وأورق غصنه « 1 » النضير وتبسّمت أفواه كمامه ، وترنّم شحرور « 2 » بستانه ، على عذبات أفنانه « 3 » . وبرزت غادته المحجّبة من خلل ستورها ، ورفلت في حلل محاسنها « 4 » ، متزيّنة بقلائد نحورها ، وتمتّعت الأسماع والأبصار بما حواه من ملح « 5 » الأخبار ، ورقيق الأشعار ، جلوته على منصّات الأرائك السنيّة ، وقدّمته على سبيل الهديّة ، رجاء أن يتشرّف مؤلّفه ومنشئه ، وحائك بروده وموشيه ، فينال بذلك محلّه ومكانة ، يشيّد بها من مجده أركانه . وذلك لدى حضرة السيّد الشريف ، والهمام الغطريف ، مالك أزمّة المجد ، والراقي من المعالي كلّ ربى ونجد ، أحد السادة الذين تسنّموا ذروة غارب السعادة ، وخلاصة الساسة ، الذين رووا أحاديث الرئاسة . قوم تخال وجوههم إن أسفرت * يوم الفخار أهلّة الأعياد رضعوا لبان المجد في حجر العلا * فصلوا على الأكفاء والأنداد

--> ( 1 ) في « ن » : روضه . ( 2 ) الشحير : ضرب من الشجر ، والشحرور : طائر أسود فويق العصفور يصوّت أصواتا . ( 3 ) في « د » : بأنه . ( 4 ) في « ن » : حبورها . ( 5 ) في « ن » : دقائق .