السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
33
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الأمان من زوال الإيمان « 1 » . نحمدك اللّهمّ يا من أطّد قواعد الإسلام بالرضا من عباده ، ونضّد به عقود مبانيه على أكمل نظام ، فكان أحمد عباده ، وشيّد « 2 » قبّة الشريعة الغرّاء على أركان العترة الطاهرة ، ونصبهم للهداية « 3 » فأوضحوا موارد الدين مصادره ، وجعل أهل البيت النبوي الكريم سفينة النجاة « 4 » ، ووسيلة إلى نيل الفوز وعلوّ الدرجات ، وأنبت روض النسب الهاشمي نباتا حسنا ، فكانوا أزاهر ذلك الروض ، وصيّرهم قرناء الكتاب الذين لا يفارقونه إلى أن يردوا الحوض . ونصّ على فضلهم الجلي « 5 » ، وقدرهم العلي ، وعمّهم برحمته الواسعة ، وشملهم بأنوار بركته الساطعة ، فقال وهو العزيز الحميد : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ
--> ( 1 ) في « ن » بعد البسملة : وبه نستعين . ( 2 ) في « ن » : ورفع . ( 3 ) في « ن » : للهدى . ( 4 ) روى الحافظ الطبراني في معجمه ، بإسناده عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي ذرّ الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق . فهو حديث صحيح متواتر مستفيض عن الفريقين . راجع حول مصادر الحديث : كتاب إحقاق الحقّ 9 : 270 - 293 . ( 5 ) في « ن » : وأظهر فضلهم الجلي .