السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

25

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

ينير به المحراب إذ بات قائما * بجنح ليال جفنه لا ينامها وإن نار حرب يوم روع تسعّرت * وشقّ على قلب الجبان اقتحامها سطا قاطعا هام الكماة بصارم * غدا فيه يغتال النفوس حمامها فكم فلّ جيشا للطغاة بعزمه * يهدّ الجبال الشامخات اصطدامها وأفناهم غزوا بكلّ كتيبة * على منهل الأقدام يبدو زحامها تثير رياح الخيل فيها سحابيا * من النقع يهمي بالنجيع ركامها بكلّ فتى ماضي العزيمة قد غدت * له السابغات الفهد وهو حسامها ألا إنّما أحكام دين محمّد * بحيدر أضحى مستقيما قوامها له معجزات يقحم الخصم ذكرها * ويسجع بالحقّ المبين حمامها فمنها رجوع الشمس في أرض طيبة * وفي بابل إذ كاد يغشي ظلامها فيا نبأ اللّه العظيم الذي به * قد اشتدّ ما بين البرايا خصامها فمن فرقة بالخلد فازت بحبّه * وأخرى رماها في الجحيم أثامها فأنت لعمري فلك نوح وجذوة * لموسى بدا من طور سينا ضرامها لقد فزت من عهد النبي برتبة * كهارون من موسى أتيح اغتنامها وأعظم من ذا أن رقيت مناكبا * له قد تناهى مجدها واحترامها فكسّرت أصناما خفضت دعاتها * برفعك حتّى ليس يرجى التئامها وكنت له في ليلة الغار واقيا * بنفس لنصر الحقّ طال اهتمامها عشية إذ رام العداة اغتياله * فخابت ولم تدرك مراما لئامها وجود الفتى بالنفس أنفس جودة * وأفضل من ساد الرجال كرامها أبا حسن يا ملجأ الخاطئ الذي * خطاياه قد أعيا الأساة سقامها أغث موثقا في قيد نفس شقيّة * تعاظم منها أصرها واجترامها