السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
42
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
والدراية ، ناقلين لاصطلاحات هذا الفنّ من أئمّة مجتهدين ، وأخيارهم القدوة للمقتدين ، وعاقلين لاصوله عن ثقات من العلماء الراسخين ، صارفين في كلّ مقدّمة عنفوان الشباب ، معتصمين بمحكمات آيات الكتاب ، ومتمسّكين بما صحّ لدينا من أحاديث سنّة رسول ربّ الأرباب وأولاده المعصومين ، وامناء وحيه الطاهرين ، بنقل العلماء الورعين ، وأئمّة الفقهاء المحدّثين ، رضوان اللّه عليهم أجمعين . بعد صلواته على نبيه وآله هداة الهادين : ولمّا كان ذلك ببركة عن أسعد اللّه الاسلام من الخاصّ والعامّ باستقامة دولته ، واستعلاء سلطنته القاهرة لسائر طوائف الأنام ، وخصّني بالحماية عن الجهلة والتربية اللطيفة وإفاضة الإنعام ، واعتقد فيّ من الفضل ما لست له بأهل من بين سائر الأقران والأقوام . وهو حضرة السيد السند ، ولد النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله بلا شبهة ولا ردّ ، لما أتلوه عليك من أفعاله وأقواله ونثره بالعدّ ، خليفة اللّه في العالم ، مالك رقاب أخبار بني آدم ، حامي ذروة أهل الإيمان ، ما حي آثار الكفر والزندقة والفساد والطغيان ، ناصر ناصري الشريعة ، الذي لو لاه ما علت كلمة خواقين سلاطين الشيعة ، يحوم حول ذراه العالمون ، كما ترى الحجيج ببيت اللّه معتركا . كيف لا ؟ وديدنه الاجتهاد في تمهيد سرادق الأمن والأمان ، ونصب عينه ترويج إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 1 » مخلصه طويته في إعلاء كلمة اللّه ، صادقة نيته في إحياء سنّة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مربّي العلماء لفرط اشتغاله في كسب الفضائل ، ولي الصلحاء لعظم محبّته بما لهم من الوسائل ، مغضب نفسه لرضاء
--> ( 1 ) سورة النحل : 90 .