السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
33
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
أبي إسحاق السبيعي ، قال : خرجت حاجّا فلقيت محمّد بن علي عليهما السّلام ، فسألته عن الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق يعني أهل الكوفة ؟ قال : قلت : يقولون إنّها لهم ، قال : فما تخوّفهم إذا كانوا في الجنّة ، قال : قلت : فما تقول أنت جعلت فداك ؟ فقال : هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق ، أمّا السابق في الخيرات فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منّا ، والمقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأمّا الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور به ، يا أبا إسحاق بنا يفكّ اللّه عيوبكم ، وبنا يحلّ اللّه رقاب « 1 » الذلّ من أعناقكم ، وبنا يغفر اللّه ذنوبكم ، وبنا يفتح اللّه ، وبنا يختم ، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل . أقول : وروي تأويل هذه الآية من عشرين طريقا ، وفي الروايات زيادات أو نقصان ، وأحقّ الخلائق بالاستظهار في صلاح السرّ والإعلان ذرّية النبي وعلي وفاطمة عليهم السّلام ، فقد رويت في مناظرة الرضا عليه السّلام لزيد : انّ المحسن « 2 » من العترة له ثوابان ، والمسئ له عقابان ، وهو موافق لحال أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله في صريح القرآن « 3 » . انتهى كلامه رحمه اللّه .
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : رباق . ( 2 ) في المصدر : إنّ البارّ المحسن . ( 3 ) سعد السعود ص 205 .