السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
107
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
فتى يورد الهندي وهو حديدة * ويصدر « 1 » فيه وهو من علق تبر حوى الفضل والايثار والزهد والنهى * وصاحبه المعروف والجود والبرّ تعطّلت الأحكام بعد وفاته * وضاعت حدود اللّه والنهي والأمر فهل لفروض الدين والنفل حرمة * وهل لليالي القدر من بعده قدر يعزّ على المختار والصنو رزؤه * لعلمهما في أنّه الولد البرّ فغير ملام جازع لمصابه * ففي مثل هذا الخطب يستقبح الصبر أجل بني المهدي لو أنّه ادّعى * وقال أنا المهدي وازرء الخضر كريم كأنّ اللّه أخّر موته * ليكسب فيه الأجر من فاته بدر فكيف رياض الحزن يبسم نورها * وترجو حياة بعد ما هلك القطر وكيف يرجى أنّ لليل آخرا * وفي ظلمات الأرض قد دفن الفجر فأيّ عظام في ثراه عظيمة * تجلّ وعن أرثائها يصغر الشعر نصلّي عليها وهي عنّا غنية * ولكنّنا فيها لنا يعظم الأجر ونثني عليها رغبة في ثنائها * ليعبق في الأفواه من ذكرها « 2 » عطر ترفّعن عن قدر المعالي « 3 » جلالة * وعن أدمع الباكي ولو أنّها درّ فمن لليتامى والأرامل بعده * وممّن نرجّي النفع إن مسّنا الضرّ كأنّ الورى من حوله قبل بعثهم * دعاهم من الأجداث في يومه الحشر لئن غدّرت فيه الليالي فإنّها * بكلّ وفيّ العهد شيمتها الغدر
--> ( 1 ) في الديوان : ويصدق . ( 2 ) في الديوان : طيبها . ( 3 ) المراثي .